اخبار

4 أسباب رئيسة لإنشاء محطة الفضاء القمرية

يعد القمر الوجهة الاستكشافية لوكالات الفضاء العالمية، حيث من المقرر إنشاء محطة الفضاء القمرية، وتعد هذه أهم مهمة في خطة عودة البشر إلى القمر بعد نصف قرن من توقف السباق، وتشارك دولة الإمارات مع الولايات المتحدة وعدة دول أوروبية في هذه المهمة، التي تهدف إلى هبوط الإنسان مجدداً على سطح القمر، وإجراء البحوث والتجارب العملية لبناء أول مستوطنة بشرية على سطح القمر، كما تتضمن إرسال أول رائد فضاء إماراتي وعربي إلى القمر بعد اكتمال المحطة القمرية في 2030.
تشكل محطة الفضاء القمرية، بوابة المستقبل للاستكشافات العلمية الفضائية، المحور الأهم ضمن برنامج «أرتميس» لاستكشاف القمر والبعثات المستقبلية إلى المريخ، حيث تسمح المحطة باستضافة رواد الفضاء لأوقات طويلة، وتعزيز عمليات التواصل مع القمر، وتسهيل الدراسات عن الإشعاع الشمسي والكوني، كما ستكون المحطة مركزاً محورياً للبحث العلمي المتقدم، كونها تسمح بدراسة جيولوجيا القمر والفيزياء الفلكية وآثار الحياة في الفضاء لمدة طويلة، ما يسهم بشكل كبير في تطوير فهم متكامل ومعمق عن علوم الفضاء.
وتعد محطة الفضاء القمرية أول محطة حول القمر في تاريخ البشرية، وتشارك دولة الإمارات في تطويرها، عقب إعلان القيادة الرشيدة في السابع من يناير، انضمامها إلى مشروع تطوير وإنشاء المحطة القمرية «Gateway»، إلى جانب الولايات المتحدة واليابان وكندا والاتحاد الأوروبي، وإعلانها إرسال أول رائد فضاء إماراتي وعربي إلى مدار القمر.
وستتولى دولة الإمارات مسؤولية تشغيل وحدة معادلة الضغط الخاصة بالمحطة لمدة قد تصل إلى 15 عاماً قابلة للتمديد، حيث يتوقع إطلاق بوابة الإمارات عام 2030، بينما سيطلق أول أجزاء المحطة في العام المقبل 2025.
وتتكون بوابة الإمارات من جزأين، الأول مخصص للطاقم، والثاني مخصص للعلوم. فيما تشمل المواصفات الفنية للبوابة، بإجمالي كتلة تبلغ 10 أطنان، عرضها 4 أمتار وطولها 10 أمتار، وتتمثل استخداماتها في إجراء مهمات سير في الفضاء من المحطة القمرية، وإجراء الأبحاث العلمية ونقلها إلى الفضاء، كذلك منفذ لالتحام المركبات بالمحطة.
ويشمل تطويرها 5 مراحل، هي التخطيط والتصميم والتأهيل والإطلاق، والتشغيل، وسيتولى خلالها فريق مركز محمد بن راشد للفضاء مسؤولية عمليات التشغيل الخاصة بغرفة معادلة الضغط، لمتابعة والتأكد من سلامة وظائفها في جزء مهم من المحطة. كما سيتم إنشاء مركز عمليات فضائية في الدولة للمحطة الجديدة، ومركز عالمي لتدريب رواد الفضاء أيضاً على أرض الدولة.
وتهدف الرؤية الاستشرافية للقيادة الإماراتية إلى بناء قطاع فضائي متميز ومستدام يسهم في تنويع الاقتصاد ونموه، ويعزز الكفاءات الإماراتية، ويحفز التعاون والشراكات بين المؤسسات ذات الصلة في القطاعات الحكومية والخاصة والبحثية والأكاديمية، إلى جانب تشجيع الاستثمار الداخلي والخارجي في صناعة الفضاء، وجذب الشركات الفضائية العالمية.
كما تولي دولة الإمارات أهمية كبيرة لقطاع الفضاء، والذي أصبح واحداً من القطاعات الاستراتيجية التي تطمح الدولة إلى مواصلة تطويرها وتحقيق المزيد من الإنجازات، وخاصة في مجالات البحث والتطوير والتصنيع وبناء الكفاءات والقدرات التخصصية، وزيادة مساهمة القطاع الخاص في مجال الفضاء.
وتؤكد الحكومة اهتمامها الدائم بتطوير قطاع الفضاء ومختلف القطاعات المرتبطة به كجزء، في ظلِّ التزامها بالانتقال نحو اقتصاد متنوع قائم على المعرفة، يركز على الابتكار وتهيئة البيئة الداعمة للشركات للإسهام في نمو القطاع وتمكين المواهب الشابة لبناء أجيال مؤهلة في شتى المجالات العلمية.

 

إغلاق